مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
775
معجم فقه الجواهر
المسالك والكفاية من الجبر فيه ، في غير محلّه . نعم قد يأتي على ما اخترناه الجبر على ذلك مع فرض انحصار القسمة الخالية عن الضرر المانع من الإجبار فيه . أمّا الأرض ذات الشجر فيجبر على قسمتها معه ، وكذا يجبر على قسمتهما بعضاً في بعض مع فرض انحصار القسمة الخالية عن الضرر فيه ، بل وكذا يجبر على قسمة كلٍّ منهما أو أحدهما منفرداً مع الفرض المزبور . ويمكن إرجاع ما في القواعد وغيرها إلى ما ذكرنا . 40 / 355 - 358 8 - قسمة الأقرحة والحبوب المتعدّدة : [ لو كان بينهما قُرحان متعدّدة وطلب واحد ] من الشريكين مثلًا [ قسمتها بعضاً في بعض لم يُجبر الممتنع ] لأنّ المشهور بين الأصحاب - على ما في المسالك - أنّ ما يعدّ شيئين فصاعداً من العقار والأراضي المتعدّدة الخالية من الشجر - المعبَّر عنها بالأقرحة - والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير لا يقسّم بعضها في بعض بمعنى جعل بعضها في مقابل بعض قسمة إجبار ، وإنّما يقسّم كلّ واحد منها على حدته ؛ قسمة إجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر . ومقتضى القاعدة الجبر إذا فرض الضرر بقسمة كلٍّ منها على حدته ولعلّه لذا حكي عن ابن البرّاج التصريح بقسمة الدور والأقرحة بعضها في بعض مع تساوي الرغبات ، بل عنه أنّه قال : " وكذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته جمع حقّه في ناحية " . ومقتضى إطلاقه أوّلًا الجبر ، وإنْ لم تكن متجاورة ، وأمكن قسمة كلّ واحد منها على حدته إلّا أنّ المحكيّ عنه في كشف اللثام الحكم بالإجبار مع التجاور والتضرّر إذا قسّم كلّ على حدته بأنْ تكون حصّة كلٍّ منهما في بعضها ، أو في كلّ ممّا لا يكاد ينتفع به . [ ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أجبر الآخر ] مع إمكانه بلا ضرر ، بلا خلاف ولا إشكال . [ وكذا ] الكلام [ لو كان بينهما حبوب مختلفة ] مثلًا . [ و ] كذا لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يقسّم القراح الواحد ] بينهما [ وإنِ اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها ] . وفي محكيّ المبسوط : " ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ، ولكلّ قراح طريق ينفرد به لأنّها أملاك متميّزة . . . وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق واحدة لأنّه ملك مجتمع " . والعرف كافٍ في بيان الاتّحاد والتعدّد . [ و ] منه يعلم الحال أيضاً فيما ذكره المصنّف وغيره من أنّه [ لا تقسّم الدكاكين المتجاورة ] فضلًا عن غيرها [ بعضها في بعض قسمة إجبار ] على أنّه يمكن أن يقال : إنّها واحدة ؛ ولعلّه لذا حكم في الإرشاد بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كلّ واحد منها بانفراده . 40 / 358 - 360 9 - قسمة الوقف : [ لا يقسم الوقف ] وإن كان مشتركاً بين أربابه ، بلا خلاف أجده فيه . نعم [ لو كان الملك الواحد وقفاً وطِلْقاً صحّ قسمته ] . وظاهره عدم الفرق في ذلك بين تعدّد الواقف واتّحاده ، وتعدّد المصرف واتّحاده ، كما صرّح به في الدروس ، بل في القواعد : " ولا يصحّ قسمة الوقف . . . وإن تغاير الواقف